تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

180

الدر المنضود في أحكام الحدود

إلى دليل إلا أن لا يكون المسبب قابلًا للتكرار فإنه على حسب القاعدة فقد ثبت بالأول وعلى ذلك ففي المقام يثبت قطع اليمين بالسرقة الأولى وفاقا لجماعة كما حكى ذلك عن القواعد والمقنع والفقيه والكافي وذلك لتقدمها في السببية وثبوت القطع بها . نعم خالف المحقق في ذلك فصرح في باب اللواحق بأنه يقطع بالسرقة الأخيرة . ثم إن الدليل على حد واحد وهو قطع يمينه - مضافا إلى ما مر من أنه قد جاء الموجب بالسبب الأول - هو بعض الروايات كرواية بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى ولم يقدر عليه وسرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل ان يقطع بالسرقة الأولى ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى « 1 » . وهي صريحة في أنه إذا شهد الشهود دفعة واحدة وفي مقام واحد على السرقتين فإنه يقطع خصوص يمينه وكان ذلك للسرقة الأولى حيث إنه لم يفصل بينهما بالقطع . نعم في الرواية شيء وهو وجود سهل بن زياد في طريقها وإن كان عبر عنها بعض بالصحيحة والظاهر أن ذلك لما قيل من أن الأمر في السهل سهل . وصريح هذه الرواية هو القطع بالسرقة الأولى ، فقد عمل المحقق ومن قال بمقالته بخلاف الرواية وخرجوا عن مقتضاها ولا نعلم وجه خروجهم عن ذلك . وقد يقال : لعل الوجه في ما ذكره المحقق أمران :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 9 من أبواب حد السرقة ح 1 .